محمد بن جرير الطبري

203

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

تعالى ذكره في ذلك كله . ( 1 ) 2304 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع مثله . 2305 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي فيما يذكر ، عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس - وعن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : لما صُرف نبيّ الله صلى الله عليه وسلم نحوَ الكعبة ، بعد صلاته إلى بيت المقدس ، قال المشركون من أهل مكة : تحيّر على محمد دينه ! فتوجّه بقبلته إليكم ، وعلم أنكم كنتم أهدى منه سبيلا ويُوشك أن يدخل في دينكم ! فأنزل الله جل ثناؤه فيهم : " لئلا يَكونَ للناس عليكم حجةٌ إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني " . ( 2 ) 2306 - حدثنا القاسم قال ، حدثني الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قلت لعطاء : قوله : " لئلا يَكون للناس عَليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم " قال ، قالت قريش - لما رَجَع إلى الكعبة وأمِر بها : - ما كان يستغني عنا ! قد استقبل قبلتنا ! فهي حُجتهم ، وهم " الذين ظلموا " - قال ابن جريج : وأخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدًا يقول مثل قول عطاء ، فقال مجاهد : حُجتهم ، قولهم : رجعت إلى قبلتنا ! * * *

--> ( 1 ) الأثر : 2303 - في تفسير ابن كثير 1 : 358 ، والدر المنثور 1 : 148 . والذي في المخطوطة والمطبوعة سواء " فأنزل الله في ذلك كله " . أما في الدر المنثور : " فأنزل الله في ذلك كله : " يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين " . والذي في الطبري يكاد لا يستقيم ، والذي في الدر المنثور لا يستقيم ، وكأن صواب العبارة : " فأنزل الله في ذلك ، ذلك كله إلى قوله : " يا أيها الذين آمنوا . . . " . ( 2 ) الأثر : 2305 - انظر الأثر السالف : 2204 .